الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الصادق بلعيد: "النظام الانتخابي الحالي فشل بصفة جلية، وعلينا القيام بهذه التغييرات"

نشر في  15 مارس 2018  (13:24)

دعا أستاذ القانون الدستور الصادق بلعيد في ندوة نظمها ائتلاف صمود تحت عنوان "النظام الإنتخابي وأزمة الحكم في تونس" إلى تغيير النظام الانتخابي من نظام بالإقتراع النسبي الى نظام يعتمد على الإقتراع الفردي (liste uninominal).

وقال بلعيد إن مسألة النظام الانتخابي قد تبدو في الظاهر محسومة لكنها في الحقيقة ليست كذلك حيث انّ هذا النظام الحالي لم يعط أيّ نتائج طيبة وإيجابية وهو ما يستوجب إعادة نظر بشأنه، مضيفا أنه دافع منذ سنة 2011 على النظام الانتخابي الفردي مع ثلة من الجامعيين من بينهم الاستاذين هيكل بن محفوظ وقيس سعيد وهو ما بيّنته وثيقة نشرت على أعمدة صحيفة الصباح تضمنت اقتراحاتهم التي لم يقع الاستماع إليها وفق تأكيده.

وأضاف بأن النتيجة التي قادنا إليها نظام الاقتراع النسبي لم تكن فقط خطيرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي فحسب بل كانت عواقبها وخيمة على المستويين السياسي والمؤسساتي ما يستدعي منا إعادة النظر في النظام الانتخابي، مشدّدا على أنّ النظام الانتخابي الحالي ليس ديمقراطيا في المطلق.

وقال الاستاذ الصادق بلعيد انه "عندما تتأزم الوضعية السياسية ينبغي علينا استنباط نظام موازي لتدارك الخطأ في التسلسل الديمقراطي وهو مثل ما شهدناه في تونس على اثر ما أفرزته الانتخابات التشريعية السابقة التي حتّمت تحالفات غير متوازية بين اللائكيين والمحافظين أو الأحزاب ذات المرجعية الدينية وهو ما يدل على أن العمل السياسي لا يصب في مصلحة البلاد بل في مصلحة الأحزاب".

واعتبر بلعيد بأن النظام الانتخابي الحالي قد فشل بصفة جلية وهو ما يحتم بناء عليه ضرورة التوجه الى نظام اقتراع الأفراد مع ضبط ورقة عمل للحكومة المقبلة تكون مبنية على خارطة طريق جلية الأهداف والبرامج. 

وأكّد المتحدّث خلال الندوة، بأن الوضعية في بلادنا تستدعي ضرورة بناء حكومة قوية ومتوازنة تتماشي مع ما تفرضه رؤى الاغلبية، قائلا ان هذا التمشي سوف يحترم روح الدستور الذي ينادي بديمقراطية تشاركية.

من ناحية اخرى شدد بلعيد على فكرة الاخلاقيات الديمقراطية، قائلا انه "اذا فقدنا الاخلاقيات فقد فقدنا الديمقراطية ومبادئ التقدم والتحسن فالديمقراطية تحتم  علينا ان ننتخب اناسا جديرين بالثقة "، مضيفا انه يتوجب أيضا وضع شروط تكون في مستوى الترشح من بينها ان يكون المترشح من ذوي الايادي البيضاء على حد تعبيره حتى لا يكون عرضة للإغراءات المالية الخارجية.

واستنكر بلعيد ظاهرة تعدد الاحزاب السياسية في تونس وتكاثرها والتي فاقت الـ210 أحزاب، قائلا ان بلادنا لا يمكن لها استيعاب اكثر من 10 احزاب سياسية لا غير.

مواكبة: شيراز بن مراد